دنيا المسرح

1905 شهادة (تسنين) إماراتية للمسرح المصري!!

عبد الناصر حنفى

------
خلص المهرجان بتاع الهيئة الاماراتية بهمزة وصله، ونظار الحظيرة لموا السلك مؤقتا ومشيوا، ومفضلش غير تفاصيل هنا أو هناك عاجبة أو مش عاجبة ده أو ده، بس كالعادة شوية وكل ده حيتنسي، ويمكن مش حيتبقى من الهيصة دي كلها غير انها اثبتت ان (المسرح المصري( بدأ في 1905، والرواية حتبقى كالتالي: إن 37 أكاديمي وباحث مسرحي مصري قعدوا قعدة علمية في رحاب همزة الوصل وطلعوا بإن بداية مسرحهم كانت في 1905 ... خلص الكلام، وطلع يا معلم شهادة ميلاد جديدة بالتاريخ ده ومضي وبصم عليها كل المسرحيين المصريين اللي حضروا همزة الوصل أو عدوا من قدامها وصلوا عالنبي في سرهم، وبالتالي خلاص أي باحث في اي حتة ممكن يستخدم التاريخ ده، واللي يعترض حيتقاله المصريين نفسهم ماضيين أهوه ... متبقاش ملكي اكتر من الملك بقى

ولمن لا يعلم فـ 1905  هو تاريخ تأسيس فرقة سلامة حجازي (اللي اصلا كان بيشتغل مسرح قبلها بسنين) فإزاي نطت بقدرة قادر وبقت بداية تاريخية وتأسيسية كده؟ 

ده السؤال اللي بادور وراه بقالي ايام، عشان افهم الاعجاز العلمي ده اللي اتحقق كده على سهوة من غير ما حد ياخد باله

وبغض النظر عن الكواليس المتنتورة، فأنا ححاول أولا اني احكي الحكاية اعتمادا فقط على فيديوهات ووثائق مهرجان الهيئة الاماراتية وهمزة وصلها باعتبارهم اصحاب هذا الانجاز التاريخي في التلاعب بتاريخنا

---
والله والله ملناش دعوة (بس احنا كهيئة انبسطنا :( 

في المؤتمر الصحفي بتاع تقديم الملتقى الفكري لهمزة الوصل واللي حضره منسق اللجنة العلمية بتاعت الهمزة (وهو تقريبا فتى الشاشة الأول في الحكاية دي) وكان معاه عالمنصة المستشار الثقافي لصاحب الهيئة الاماراتية اللي هو برضك عضو في لجنة الهمزة العلمية؛ اتطرح اكتر من مرة السؤال التالي: (هل تدخلت الهيئة في عمل اللجنة العلمية؟(، وكانت الاجابة هي: كلا البتة، وسيات المستشار حكي انهم في البداية قعدوا مع اللجنة واتفقوا على المحاور وكل حاجة وسافروا .. وبعدها باسبوع اللجنة غيرت الكلام وبعتت لهم محاور تانية خالص، فهما هزوا راسهم وقبلوها من غير نقاش، لجنة مستقلة بقى وحكم القوى يعني حنعمل ايه .. 

وهكذا فالموضوع كله في عب اللجنة واحنا ملناش دعوة يا بيه، لدرجة ان المستشار امعانا في التقمص نسى انه عضو في اللجنة دي وقال انه لسه يا دوبك بيبتدي يقرا الابحاث دلوقت (أومال سياتك كنت بتشتغل ايه في اللجنة يا راجل يا طيب؟) في الوقت اللي كانت الابحاث منشورة عالنت بقالها يومين تقريبا وقراها اي حد مهتم!

وعايز انقل حرفيا اللي قاله المستشار في الدقيقة 3 من فيديو المؤتمر (وآدينا بنتسلى يعني) (قرن كامل مر على التجربة المصرية فاستحقت أن نقسمها إلى شقين: الشق الأول من بداية مطالع القرن !! التاسع عشر إلى منتصفه، ثم الندوة اللاحقة العام المقبل ان شاء الله تتحدث بعد ثورة 52 حتى الوقت الحاضر) 
وسيبك من إنه كده لغى على الاقل نص قرن مما هو ثابت، بس واضح انه فعلا راجل طيب وضميره مرتاحش للحكاية دي فاتعتع شوية بعد لفظة (القرن( وبعدين بدل ما يقول العشرين قال التاسع عشر (اللي هو لسه لاغيه من المقرر)، وقدام زلة اللسان دي معرفش لو حد نادى فرويد من عالقهوة وقاله يجيب عدة الشغل بتاعت زلتات اللسان وفلات القلم  ممكن ساعتها نوصل لإيه؟

----
نظرية البازابورتات المسرحية

(وقد يأتيك العلم من حيث لا تحتسب يا ابو الكباتن)

أما منسق لجنة الهمزة، فقال (حرفيا برضك) في الدقيقة 16 من فيديو المؤتمر: ((بدأنا من 1905 على اعتبار انه المسرح المصري وليس المسرح في مصر، لو كان العنوان المسرح في مصر يبقى لابد ان نبدأ من 1876 أول عرض باللغة العربية لفرقة سليم النقاش في الإسكندرية، احنا قولنا 1905 لإن دي كانت أول فرقة رئيسها مصري، وهو الشيخ سلامة حجازي، قبل ذلك كانت شوام)

ومعنى كلام المنسق انه كان فيه خلاف في اللجنة حوالين البداية، وبالتالي خدوا بالتاريخ ده على سبيل التمييز بين (المسرح المصري) و( المسرح في مصر) وإن الأخير ده لا يعنينا ولا يخصنا، احنا عايزين المسرح المصري يا عم، اللي هو بيعمله ناس معاهم بازابورت مصري زي سلامة حجازي كده، ومن هنا تبدأ الفكاهة على طريقة شر البلية ما يضحك!

هل بدأ حجازي العمل في المسرح في 1905؟

لا حضرتك بدأ قبل كده طبعا...

طب هل لم يحصل حجازي على البازابورت المصري إلا في 1905؟

برضك لأ ...

أومال ايش عجب 1905 دي، وايه النظرية العلمية المعملية اللي بتصرف بازابورتات للمسرح دي؟ وجت منين ومين طلعها؟ وامتى؟ و

منين جابت ان بازابورت المسرح بيتحدد حسب بازابورت رئيس الفرقة؟

عموما ده في النهاية مجرد تصريح صحفي وأكيد نظرية البازابورتات المسرحية دي مطروحة علميا بقوة لدرجة انها اقنعت لجنة فيها 6 اساتذة أكاديميين كبار، وبالتالي ابتديت أدور في السكة دي، ولكن مفيش حاجة، وبعد حوالي اسبوعين بدأت أسأل اصدقاء أكثر علما مني بالسياقات دي هل فيه اي بحث أو ورقة علمية أو كتاب طرح 1905 بوصفه تاريخ تأسيسي للمسرح المصري؟ مفيش ... طب بوست عالفيس بوك، أو شات عالماسنجر أو الواتس أو دردشة عالقهوة؟ برضك مفيش!! 

المهم بعد يومين تلاتة من بداية التدوير، كان المنسق نشر مقال في مسرحنا بعنوان (بدايات المسرح في أسيوط)، وأثبت فيه ان سنة 1881 طلاب مدرسة بنين ومدرسة بنات، عملوا مسرحية من تأليفهم وتمثيلهم، وبعدها بكام يوم مدرسة تانية عملت نفس الموضوع وحضر العرض مدير أسيوط (المحافظ يعني) ومأمور المالية وإشي أعيان وبتاع زي ما نشرت (الاهرام) وقتها ...

يا ولاد الايه يا أسايطة، يعني المسرح في أسيوط بدأ قبل بدايته في مصر بحوالي ربع قرن!! 

ده غير إن فيه مجتمعات في المنطقة موصلتش للنقطة دي (عرض طلبة وبنات وفي محافظة نائية شوية) غير بعد كده بأكتر من قرن مثلا، وربما فيه لسه منهم من ينتظر! ايه التقدم الحضاري ده كله يا أسايطة ...

بس من هنا يظهر سؤال: هو ليه المنسق اللي فرق بين المسرح المصري والمسرح في مصر مش ضامم أسيوط في حسبته؟ انت عايز ايه أكتر من كده عشان تقول ان فيه مسرح؟

هل أسيوط ساعتها مكنتش تبع مصر مثلا؟ (سؤال سخيف طبعا بس العلم مفيهوش كسوف فسألت بعض اصحابي الصعايدة عشان أتأكد .. معدش حد ضامن حاجة .. هل المنسق فحص بازابورتات الاسايطة دول فاكتشف انهم لا مؤاخذة مش مصريين فبقى اللي بيعملوه من تمثيل وتأليف وملابس وديكور (زي ما الاهرام وصفت) هو مجرد مسرح في مصر مش مسرح مصري؟

والمشكلة انك لما ترجع لباقي كتابات المنسق (وهو المؤرخ المصري الاهم حاليا للفترة دي أيا كان الاختلاف مع منهجه أو نتائجه) حتلاقي ان اللي حصل في اسيوط كان بيحصل في الوقت نفسه في أغلب محافظات مصر، قبلي وبحري، واشي كتاب ومترجمين وممثلين وفرق وجمعيات مسرحية وعروض ملهاش اول من آخر، ونصوص بتتعمل وبتتكرر، وصحف ومجلات بتتابع الحركة، وأول ممثلة مصرية، وأول مؤلفة مصرية ... الخ، وحتى على مستوى الفرق المحترفة حتلاقي عنده معلومات تفصيلية دقيقة عن (جوق السرور( مثلا، وعروضه والمسارح اللي اشتغل عليها (في الاحياء الشعبية!) وجولاته المطولة في الاقاليم .. الخ، كل ده في القرن 19 اللي هو لغاه بجرة قلم!

 يا جدعان ده فيه دول مالية الدنيا زيطة رايح جاي ومعندهاش لغاية دلوقتي ولا ربع الحراك ده اللي جنابه شايفه مش مسرح مصري

---
لجنة همزة أول: 

ومن الواضح طبعا ان المنسق اخترع نظرية البازابورتات المسرحية عفو الخاطر كده، مش بس لانها غير موجودة في كتاباته السابقة أو التالية، وإنما كمان لأن لو حد قبله كان قالها أو لمح ليها كان هرانا استشهادات واقتباسات، وده يخلينا نفكر في بقية أعضاء اللجنة المصريين، وكلهم بالمناسبة أكاديميين مرموقين وأحد مهاراتهم المهنية اللي بيطبقوها يوميا مع طلبتهم هو تقييم خواطر زي كده من الناحية العلمية، ومظنش لو ان أي طالب غلبان راح لحد فيهم وقاله انه حيعمل بحث بيعتمد على نظرية البازابورتات المسرحية حيعدوهاله، أو حتى حيسيبوه في حاله، أقله مثلا حيسألوه عن مصادره ومراجعه، والتأسيس العلمي السابق للكلام ده ..الخ، ولو حد فيهم سابه يشتغل حيبقى تحت شرط انه يثبت علميا ومنهجيا الخواطر اللي بيقولها دي، ولو فشل في كده ممكن يرموا الورق في وشه، أو يسقطوه، ده غير انهم كل يوم بيراجعوا أوراق وابحاث ويصححوها ويعدلوا عليها ويجيزوها أو يرفضوها، كل دي مهارات أولية في مهنة الاكاديمية بيشربوها ويتعلموها من صغرهم على ايد اساتذتهم لغاية ما تبقى كأنها جزء من حواسهم بيمارسوه بدون تفكير ولا مجهود.

بس يبدو إن كل الحواس الاكاديمية دي تعطلت وتوقفت عن العمل أول ما دخلوا لجنة الهمزة، مش بس لإنهم اطلقوا العنان لخواطر المنسق، وانما كمان لأن أي بصة سريعة على الابحاث المنشورة اللي قبلوها تثبت ان محدش قراها ولا راجعها، بداية من الاخطاء المطبعية في الكلام والتواريخ المهمة أحيانا، مرورا بحاجة متصحش في حقهم زي ان (على الراعي) (استاذهم جميعا) يتقال عليه (علي الراوي)، وصولا لبحث عناوينه الجانبية البارزة بتصرخ انها ملهاش علاقة بالموضوع! ويمكن عشان كده واحد منهم طلع يعلق في احد الجلسات وقال (بنبرة ما) انه كان بيشرف اشراف شكلي كده!

(وطبعا حتى هنا حتلاقي حكايات تعويضية بتطرمخ على اللي بيحصل، فالمنسق -مثلا- قعد يحكي في المؤتمر الصحفي عن صرامة اللجنة وقسوتها على الباحثين والابحاث، وان اللي كان بيتأخر في عمل التعديلات كان هو بنفسه بيعدله او يصححه ... كسبنا صلاة النبي .. أومال ايه اللي منشور ده :)
الحاجة التانية الغريبة في قصة اللجنة دي ان أكتر اتنين فيها ليهم علاقة أو شغل في حكاية التأريخ للمسرح كانوا الاكثر جرأة ووضوح في اعلان اعتراضهم على خواطر المنسق، فواحد منهم اتكلم عن يعقوب صنوع في بحثه باعتباره موجود ( وده لوحده يدمر كل مشروع الهمزة وخواطر المنسق تدميرا كاملا) وخصص جزء من جلسة بحثه لتفنيد 1905 (وبالتالي نظرية البازابورتات) على اسس نظرية مستمدة من تعريفه للمسرح، والتاني دخل في شبه مشادة مع المنسق اعتراضا على محوه ليعقوب صنوع من تاريخ المسرح المصري، وضيف على كده ما هو معروف ومتداول من امتعاض رئيس اللجنة من مشروع المنسق لانه أطاح بالمشروع اللي هو كان مقدمه بعد ما تمت الموافقة عليه واقراره، يعني عندك 3 (على الاقل) من 6 مصريين في اللجنة كانوا معترضين زي ما هو واضح، وده لو صح فمعناه ان اصوات العضوين بتوع الهيئة هي اللي رجحت خواطر المنسق وحولتها لشهادة تسنين جديدة للمسرح المصري عكس كل الصعبانيات اللي قالوها بعد كده.

أما أغرب غرائب اللجنة والمشروع اللي وافقت عليه فهو انهم حطوا العنوان بتاع 1905 المتضمن لنظرية البازابورتات المسرحية، ثم صمموا المحاور بحيث انك متاخدش بالك منه كباحث لامؤاخذة، بمعنى ان مفيش أي محور بيطرح التاريخ ده للاجتهاد البحثي أو حتى للنقاش، وكإننا خلاص اتفقنا بينا وبين بعض على ان ده حقيقة ومش عايزين نسمع كلام في الموضوع ده تاني :) معادش غير الباحثين كمان اللي يتكلموا في اتفاق تعبنا لغاية منفذناه!

وبالتالي كل باحث اهتم بالمحور اللي اختار يكتب فيه وبس، ومفيش ولا بحث واحد اتعرض لافتكاسة 1905، وحتى عضو اللجنة اللي قلت انه فندها عمل كده في كلامه جوه جلسة الهمزة مش في بحثه المنشور واللي حيبقى وثيقة رسمية تحسب عليه... ليه معرفش؟

وهكذا فالست همزة وصل دي جديرة بإنها تكون أعجوبة أكاديمية وعلمية تاخد مكانها في موسوعة جينز ... لإن التهييس العلمي ده غير مسبوق تاريخيا في أي مجال أو موضوع أو بلد.
وكل الحاجات الغرائبية دي تخلينا مضطرين ندور على تفسير مش بس ليه حصلت، وانما كمان ازاي حصلت!
يعني مثلا ليه لجنة الهمزة تقر مشروع، وبعدين يشقلبوا الدنيا كلها بعد أقل من أسبوع، ما كان كل ده ممكن يتم من أول مرة!

وتفسيري المتواضع ان ربما أول مرة دي مكنش فيها غير همزة واحدة، وانهم شقلبوا الدنيا مقابل ان يبقى فيه همزتين، وانا معرفش الكواليس، بس معتمد على حاجة اشبه بالقرينة يعني من كلام المنسق في المؤتمر الصحفي وهو بيعرض خواطره اللي اتحولت لمشروع اللجنة، انه كان مصمم على تقسيم الهمزة لهمزتين، وكأنها حاجة مكنتش في الحسبان من الأول، فبالتالي ممكن نستنتج ان الهيئة وافقت على انها تعمل همزتين مقابل تمرير اللجنة لخواطر المنسق (بافتراض ان ده مشروعه أصلا!!).
الحاجة التانية اللي واقف عندها ان في المؤتمر الصحفي ده اتقال ان فيه همزة دلوقت وهمزة تانية السنة الجاية، بينما في الجلسة الختامية اتقال ان الهمزات بقوا 3، واحدة خلصت والتانية في المهرجان القومي، والتالتة في التجريبي، إن بتوع الهيئة عدلوا برامجهم أكتر من مرة عشان الكل يتبسط بالهمزة! أو على الاقل عشان يمتصوا ويحيدوا أي معارضة جوه اللجنة.

-----
اللي مش عاجبه همزتنا حتحل عليه لمزتنا!

انا كتبت قبل كده عن أحد نظار حظيرة الهيئة وتهديده واهانته المسبقة للي حينقد الهمزة بتاعت الهيئة أو يتكلم عن سلبياتها، والراجل كان مرحرح على الآخر وفشته عايمة وهو بيتكلم عن سلبية الدكاترة والاساتذة الدكاترة المصريين وإياك بس حد فيهم يتنطح أو يتنطع وينقدنا. وطبعا ممكن أي حد يعتبر ان الجدع ده كان لا يعبر الا عن نفسه أوسوء أدبه ... ومتكبرش الموضوع بقى يا عم.

بس لما نحط شوية حاجات كده جنب بعض ممكن نلاحظ ان الموضوع وراه فعلا قلق من أي نقد للهمزة، وسياسة بتحاول تقمع ده أو تحيده، بمنطق احنا اتفقنا مع الناس وعدينا المواضيع وأي حد كان حيجيلنا كنا حنتفق معاه، فاللي مجاش ينقطنا بسكاته بقى وإلا.

1-     في جلسة ما يسمى بالحوصلة بتاعت الهمزة لما بعض (المحوصلين( ابتدى ينقد الهمزة وأبحاثها ... نفس الجدع ده قال بوضوح احنا مجبناش معقبين المرة دي عشان مش عايزين نقد، ودي حاجة ملفتة الصراحة لإن اغلب مؤتمرات الهيئة الاماراتية دي كان بيبقى فيها معقب علمي على ابحاث كل جلسة.

2-      الجلسة بتاعت عضو اللجنة اللي فند فيها مقولة 1905 بالصدفة البحتة انقطع بثها في اليوتيوب أول ما مديرها قدم الباحث..... كام دقيقة يعني وبعدين فس ..... وبعدها بيومين تلاتة نزلوا بقيتها عالفيس وسط الزحمة (ربما مراعاة لخاطره) ... صدفة طبعا ... مش كده.

3-      بس الصدفة دي اتكررت تاني في جلسة الحوصلة اياها، اللي كان فيها شوية نقد برضك، ودي بقى منزلتش خالص لا يوتيوب ولا حتى فيس، ولولا ان المنسق (إلهي يستره) صورها بكاميرته ونزلها على صفحته مكنش حد عرف عنها حاجة.

4-      في بداية جلسة الحوصلة الجدع الشتام ده مكنش موجود رغم انه المفروض يديرها، بس الظاهر لما ابتدى النقد يسخن حد راح ندهله أو بلغه باللي بيحصل، فسلت ايده من اللي كان بيعمله وجه قبل الجلسة متخلص وأول ما قعد عالمنصة ومسك المايك لا اعتذر للناس عن تأخيره ولا بتاع، ووجه هجومه على الفور للمحوصلين .. احنا مش عايزين نقد في الحوصلة .. احنا جايبينكم تلخصوا اللي حصل وبس (سكرتارية يعني) ولو كنا عايزين رأي كنا جيبنا ناس متخصصين، ده احنا حتى مجبناش معقبين على الابحاث!!!

واللطيف انه بعد ما وجه الاهانات دي للناس اللي على المنصة، عضو في لجنة الهمزة كان قاعد في الصالة قاله بصوت مسموع (انت كنت فين من الصبح) هاهاها

أما الألطف فهو إن دي الجلسة الوحيدة على سبيل الحصر اللي مفتحتش الكلام للصالة، رغم انها مفروض الجلسة الختامية اللي مفروض تقليديا هي الفرصة الوحيدة لسماع اي حد عنده رأي حوالين الهمزة واللي حصل فيها ككل!

انما اللي حصل ان أول ما المنصة خلصت كلام الجدع الشتام أنهى الجلسة بمنطق تمت المهمة أخيرا وبارك الله فيما رزق.

----
آخر الكلام: (هما عايزين مننا ايه يا كابتن متحت؟)

----
بصراحة كده الظاهرة المسرحية المصرية بكل مشاكلها وأزماتها طول تاريخها ولغاية دلوقت هي ظاهرة فريدة وكبيرة ومهمة، ومهما حد حاول يقص منها نص قرن ولا حتى قرن فاللي حيفضل منها برضك كتير ولايمكن تجاهله.

ولذلك أنا شخصيا مش مهتم قوي بصراعات الريادة المسرحية العربية، لإن سواء طلع من هنا أو من هنا أول ممثل ولا أول كاتب ولا أول فرقة، فكل دول أفراد، بينما اللي بيميز المسرح المصري من وجهة نظري انه انطلاقا من 1870 (على الاقل) وهو مشروع دولة بالمقام الأول ثم مشروع مجتمعي، ثم في النهاية يأتي دور الافراد الموهوبين بمبادراتهم الفنية ...

وبالتالي فإذا كانت شهادة التسنين الجديدة اللي عملوهالنا دي بتدي القرن 19 كله لأفراد غير مصريين فده ميأثرش كتير على المستويين التانيين للظاهرة، بمعنى إن الافراد دول جم يشتغلوا في اطار مشروع اكبر منهم بكتير ... فشكرا ليهم يعني إذا كانوا اسهموا فيه بحاجة حقيقية، احنا مخسيناش حاجة ومعندناش مشكلة خالص.

بس حتى في الاطار ده يفضل التساؤل معلق هو ليه محاولات التقزيم والبتر اللي تفتقر للذكاء دي، فيه ايه يا جدعان؟ وليه محسسينا اننا ماضيين معاكوا عقد فيلم (عنتر ولبلب)وناسيين؟
----
ملاحظة:
في كلمة الصديق د.عمرو دوارة أثناء الجلسة المخصصة لبحثه في مؤتمر الهمزة بتاع الهيئة الاماراتية للمسرح، اقترح ان الموضوع ده برمته المفروض تتولاه مصر بشكل مؤسسي، وتحديدا المركز القومي للمسرح ولجنة المسرح بالمجلس الأعلى للثقافة، وربما المركز القومي للبحوث الاجتماعية.
واعتقد انه مهما اختلفنا على تقييم الدور اللي الهيئة الاماراتية عايزة تلعبه في التأريخ للمسرح المصري، فمش حيضر في حاجة إننا نلتفت للاقتراح ده، لإن في النهاية برضك ما حك جلدك مثل ظفرك .... وبلاها همز  ولمز  بقى.

أنت هنا: دنيا المسرح دنيا المسرح ندوات ومؤتمرات