دنيا المسرح

مؤتمر النقد الدرامي يوصي بحماية الطفل من دراما العنف

الملتقى الأول المنعقد في عمّان يناقش التأثيرات النفسية لما يقدم للأطفال على الفضائيات كمصدر يستقي منه الصغار أنماط ثقافتهم وسلوكهم.

اللغة العربية تحصن الهوية الثقافية للطفل

عمان-أنهى مؤتمر النقد الدرامي الأول في عمّان أعماله الأربعاء بالتأكيد على ضرورة المحافظة على اللغة العربية والتي تحصّن الهوية الثقافية العربية من خلال ما يقدم للأطفال دراميا على الفضائيات العربية.

ففي الجلسة الأولى تحدث أستاذ المسرح في كلية الفنون في الجامعة الأردنية د. يحيى البشتاوي حول العنف في الدراما وأثره على الطفل، حيث أكد على أن وسائل الإعلام أسهمت ومن خلال ما تبثه من برامج درامية في نشر جرائم العنف أولاً بأول، حيث امتد التأثير النفسي للعنف إلى المواطنين الأبرياء، ومثلما انعكس ذلك في نشرات الأخبار ظهر جليا أيضا في مختلف أنواع الدراما.

وبين البشتاوي أن العنف في الدراما قد تجسد بشقيه الجسدي واللغوي وأخذ يلقي بتأثيره على الطفل، وقد ظهرت ملامح العنف في الدراما منذ البدايات الأولى، لكنه مع ظهور ثورة الاتصالات اكتسب أبعادا أخرى لاسيما بعد استمرار الجدل حول الآثار المتوقعة الإيجابية والسلبية على نمو الأطفال بعامة واكتسابهم للحصيلة اللغوية بخاصة، وقد شكلت وسائل الإعلام أهم القنوات التي يستقي منها الطفل أنماط ثقافته وسلوكه العدواني والتي تشكل أهمية كبيرة في حياة الإنسان في هذا العصر.

أما الناقد السينمائي ناجح حسن فقد تحدث في الجلسة الأولى حول الربيع العربي وانعكاساته على شخصية الطفل في السينما العربية، واشار الى كيفية تناول السينما العربية لصورة الطفل كفعل درامي مؤثر في واقع الحياة اليومية على نحو محدود، لا يعكس ما تنجزه صناعة الأفلام بالمنطقة، من توغّل في كنه الشخصيات ومراميها من آمال وآلام.

واوضح حسن رؤية الفيلم العربي تجاه مواقف ومحطات عامة وخاصّة لأفراد ومجاميع في الحياة اليومية، مشيرا إلى انه رغم ما تلفظه استوديوهات السينما العربية من أعداد متزايدة من الاشتغالات المتنوعة الأساليب بشقيها التسجيلي والروائي الطويل او القصير في الفترة التي اصطلح على تسميتها الربيع العربي، الاّ انها ظلّت عاجزة عن رواية فصول من قصص وحكايات عن تطلعات واشواق متعلقة بعوالم الطفل الرحبة.

ثم ناقش ناجح حسن نماذج من الأفلام العربية الجديدة من النوع الروائي الطويل التي برع صناعها في طرح اسئلة الطفل وموضوعاته بوصفها ثيمة ضمن محور الاحداث كما في الفيلم الاردني ذيب لناجي أبو نوار، والفيلم الفلسطيني 3000 ليلة لمي المصري، والفيلم السعودي وجدة لهيفاء المنصور، وفيلم جوقة العميان للمخرج المغربي محمد مفتكر.

ورأى حسن أن هذه الأفلام تناولت شتّى الأمور والحكايات، مازجةً ـ في سياقاتها الدرامية والحكائية ـ انغماس أطفال في تحولات اجتماعية وثقافية وسياسية واقتصادية، على حدي البطولة الإيجابية في اثارة القضايا الإنسانية المختلفة، والرغبة في التغيير وفي التصدي للظلم ومواجهة الاحتلال أوالمستعمر بغية التوق إلى التحرر.

وفي الجلسة الثانية التي أدارها الروائي أحمد الطراونة ناقش مدير مهرجان مسرح شرم الشيخ المخرج مازن الغرباوي دور الدراما التعليمية والتي تعنى بمسرحة المناهج والبرامج والمقررات الدراسية لخدمة الطفل المتعلم وتحقيق الوظائف التربوية والتعليمية من وراء تقديم الخبرات التعليمية داخل الفصل الدراسي.

وأكد على أهمية أن تنبني الدراما التعليمية على شرح الدروس وتفسيرها على ضوء آليات تنشيطية درامية كاستخدام الألعاب وتبادل الأدوار وتقليد الشخصيات، وان يتحول المدرس في الفصل الدراسي إلى مخرج مسرحي من خلال توظيفه لخطاب تواصلي درامي، سواء أكان لفظياً أم غير لفظي عن طريق تشغيل اللغة المعبرة واستخدام الحركات الهادفة، بينما التلاميذ يشكلون الممثلين والمشاهدين الراصدين على حد سواء.

وتحدث في نفس الجلسة أستاذ مساعد قسم الفنون الموسيقية في كلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية د. نضال محمود نصيرات حول موضوع (الموسيقى ودراما الطفل) حيث قال إن الموسيقى عنصر أساسي من أساسيات التربية إذ تنمي القابليات الذهنية للإنسان منذ مرحلة الطفولة المبكرة، فالطفل الذي ينشأ مستمعاً للغناء والموسيقى يكون ذهنه متفتحاً لتلقي العلم والمعرفة أكثر من دونه، إضافة إلى أن رهافة الحس والمقدرة على تذوق جمال أغاني الأطفال وأناشيدهم لها قيمتها وأهميتها عند كل الشعوب.

ميدل ايست أونلاين2016-05-19

 

أنت هنا: دنيا المسرح دنيا المسرح ندوات ومؤتمرات