دنيا المسرح

تطور غناءالعصرالجاهلي


 

تطور غناءالعصرالجاهلي

دراسة تاريخية

 

الدكتور / يوسف الرشيد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتاباً في يومه إلا قال في غده :

لو غير هذا لكان أحسن ، ولو زيد كذا لكان يستحسن

ولو قدم هذا لكان أفضل ، ولو ترك هذا لكان أجمل

و هذا من أعظم العبر ، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر .

العماد الأصفهاني

 

 

 مقدمة :

ليس بجديد الحديث حول غناء العصر الجاهلي . بل قد تناول الحديث حوله الكثير من باحثي وكتاب هذا العصر والعصور السابقة . بيد أن معظم ما كتب في هذا الموضوع كان يخدم اتجاه معين يريده الكاتب ، ومع ذلك فإن هناك من حاول الاقتراب من الجانب النقدي أو التحليلي بشيء من الحذر ، ولكن نجد هذا النقد أو التحليل ينصب أيضاً باتجاه خدمة هدف بعينه . ولا أقصد التقليل من قيمة ما كتب أو بحث حول هذا الموضوع ، ولكن يبقى الهدف الذي يسعى إليه الكاتب مهما تعددت الاتجاهات هو أن يخدم بصورة أو بأخرى تاريخ الموسيقى العربية الموغل بالقدم .

ومع الأخذ بعين الاعتبار أننا لا زلنا ونحن في بدايات العقد الثاني للقرن الواحد والعشرين ندور في حلقة المفردات التخمينية كالظن والاعتقاد والتصور وما إلى ذلك من تلك المفردات التي تعتمد بأساسها على استنتاج الكاتب في الموضوع الذي هو بصدده . لأن معظم تلك المفردات لا تخرجنا بنتيجة منطقية أحياناً ، ولا تصل بنا إلى حقيقة هذا العصر الذي تضاربت حوله الأخبار وتشتتت  فيه الآراء . فمثلاً كيف يستقيم الوزن إن كان الحداء هو أصل الغناء العربي والذي يعود في قدمه إلى مضر بن نزار الجد الثامن عشر للرسول (ص) . ومن ثم نقرأ حول غناء جرادتي معاوية أبن بكر وقصة قوم عاد عندما أصابهم قحط  فارسلوا وفداً منهم لطلب الماء من هذا الأخير ، فانشغلوا عن قومهم بشرب الخمر وسماع الغناء من الجرادتين .

ومع أن هذه الرواية قد ذكرت في العديد من الكتب والمراجع القديمة . فإن المسافة الزمنية بين الشخصيتين – مضر بن نزال ومعاوية بن بكر - عميقة جداً والغناء الذي ذكر في عصر قوم عاد يتضح من سرد القصة وثقة الجرادتين بمقدرتهما الفنية عندما أجبن معاوية بأن يضع شعراً يكون موضوعه تنبيه الوفد للهدف الذي جاءوا لأجله كي تغنيانه أمامهم . تلك الثقة في وضع الالحان تعطينا ايحاءً بأن غناء ذلك العصر على مستوى جيد من كمال الصنعة التي تتناسب وذاك الزمن . فكيف يكون الحداء البسيط في تركيبته اللحنية هو أصل الغناء الذي أتى بعد زمن قوم عاد بعدة قرون .؟ ثم لماذا نصدق قصة اختراع الحداء من مضر بن نزار ونشكك في أشعار وشعراء العصر الجاهلي .؟ بل ونكذب قصة قوم عاد التي أثير حولها كثير من الشك في صحتها ووقوعها من عدمه ، إلى درجة وصفت بأنها من نسج خيال القاص كما ذكرها طه حسين .

نفس الأمر مع الاشعار التي غنتها جرادتي معاوية ابن بكر في زمن قوم عاد فإن بعض الكتاب شككوا بصحة تلك الاشعار ووضعوها في خانة المنحول من الشعر . كأبن سلام*[1] الذي ينسب تلك الاشعار التي قيلت في زمن قوم عاد لمحمد بن إسحاق بن يسار** وأنه هو من وضعها . كذلك طه حسين في كتابه (في الأدب الجاهلي)[2] حيث يصنف دوافع تلك الاشعار تحت أهداف الدين والقصة والشعوبية والسياسة . رغم معارضه كارل بروكلمان[3] وكثير من الكتاب[4] .

ولا شك أننا لسنا في مجال البحث حول موضوع المنحول من الشعر والقصص، ولذلك تكفي الاشارة إلى هذا الموضوع لأن الاعتماد الاساس فيدراسة هذا العصر سترتكز على نوعية أشعار ذلك الزمن وخاصةً تلك التي أتتعلى ذكر نوعية الآلات الموسيقية المستخدمة لديهم ، ولو أننا استسلمنا لتلك الشكوك وأهملنا دراسة أحوال ذلك الزمن كل في مجال تخصصه ، فسنكون قد اهملنا حقبة تاريخية كانت تشكل للانسان العربي المنبت لجذوره وأصوله . فمثلاً إذا كان كتاب الأدب العربي الحديث منهم والقديم قد أفاضوا بدراساتهم حول الشعر والشعراء في ذلك العصر فإنه لا بد للمتخصصين في علوم الموسيقى أن يبدوا رأيهم في هذا الموضوع أيضاً، حيث لي وجهة نظر ، وقد تصيب أو تخطىء ، ولكنها على أي حال محاولة في مجال الفنون الغنائية التي قد تسهم في القاء بعض الضوء على الموضوع محل الدراسة .

صحيح بأن تأكيد أخبار العصر الجاهلي من عدمها ، أو حدوث الحالتين السابقتين– مضر بن نزال ومعاوية بن بكر - يعتبر من المستحيلات في زمننا الحالي لعدم وجود أدله تثبت ما قيل حول هذا العصر ، ولكن هذا لا يعني ترك الحال على ما هو عليه دون مراجعة بين الحين والآخر فربما نصل إلى ما يفيد حول طبيعة الحياة في الجزيرة العربية في ذلك الزمن ، أو يصل علم الآثار لشيء ما يدلل بشكل قاطع على صحة تلك القصص من عدمها . خاصة وأن علماء الآثار قد عثروا في الآونة الأخيرة على اطلال قوم عاد[5] بين اليمن وعمان ، ومن الطبيعي أن يتم العثور على كتابات أو نقوش ورموز تعطينا فكرة حول حياة وثقافة هؤلاء القوم ، كما هو الحال مع آثار الفراعنة بمصر . عندها يمكننا الحديث بشكل أكثر وضوحاً عن صحة ما ذكره  الرواة من عدمه . وإلى ذلك الحين سنحاول قدر المستطاع التقليل من المفردات اللغوية كأعتقد وأظن وأتصور وما إلى ذلك من المفردات التي تبقينا في دائرة الشك والتخمين لأي موضوع نتناوله في تاريخ الجزيرة العربية . والذي في معظمه يعتمد على الاستنتاج من خلال مجموعة أخبار تتصل أو تدور بشكل أو بأخر حول موضوعاً معيناً .

من هنا سأتناول موضوع الفنون الغنائية للعصر الجاهلي ، وكلي أمل بأن أصل لما أرغب فيه من معرفة تخص هذا العصر ، وأن ابين المستوى الفني الذي كان عليه غناء ذلك العصر.    

 

                                             الدكتور/ يوسف الرشيد

 

 العصر الجاهلي :

أفاضت الكتب والمراجع في تعريف لفظ الجهل أو الجاهلي ، وأوردت عدة تعريفات توضح القصد من الجهل أو العصر الجاهلي الموغل في القدم . فمن حيث الزمن فهو زمن الفترة ما قبل الإسلام[6] . أما القصد بالجاهلي فهي كلمة تطلق على هذا العصر وليست مشتقة من الجهل الذي هو ضد العلم ونقيضه ، وإنما هي مشتقه من الجهل بمعنى السفه والغضب والنزق[7] . والباحث في هذا العصر إن لم يكن لديه صبر وجلد في تتبع المعلومة بقصد الوصول إلى حقيقة ما بين يديه من معلومات ، فلن يصل إلى مبتغاة ، فهذا العصر بقدر ما هو مهم من حيث معرفة مراحله الثقافية والحضارية إلا أنه وعر المسالك مشوش الأخبار ، لا تستقيم لدى الباحث فكرة حتى يظهر له ما يناقضها أو يشكك فيما وصل إليه ، فهو نقيض لتاريخ العرب في الإسلام ، حيث لم تترك شاردة أو واردة إلا تم تسجيلها بشكل دقيق لا لبس فيه[8] . وعلى هذا الأساس اتفق المؤرخون على تقسيمه إلى قسمين . القسم الأول أطلقوا عليه الجاهلية الأولى ومدته من قبل التاريخ إلى القرن الخامس الميلادي[9]. والقسم الثاني أطلقوا عليه الجاهلية الثانية ومدته من القرن الخامس الميلادي إلى ظهور الإسلام[10](5) . ومهما يكن من هذا التقسيم ، إلا أن المؤرخين في تأريخهم قد اعتمدوا على ما جاء في القسم الثاني ليسجلوا حوادث هذا العصر دون الالتفات إلى العصر السابق له وهو الجاهلية الأولى . وذلك لصعوبة الوصول إلى حقائق الأمور التي تظهر بجلاء مستوى ثقافة ذلك العصر . ولو أن هناك دراسات حاولت الوصول إلى ما نرغب فيه من معرفة أكيدة عن ذلك العصر ، بيد أن هذه المحاولات غالباً ما تستخدم من المفردات التي تجعل المتابع يظل في دائرة الشك والحيرة فيما بين يديه من معلومات حول نقطة معينة أو موضوع معين ، فهم دائمي الاستخدام للمفردات المحيرة مثل " اعتقد أو ربما أو غالباً " ، و هم محقون في ذلك لأن ما بين أيديهم ما هي إلا نتف من الأخبار قد حصلوا عليها بشق الأنفس ، وعليهم استخلاص النتيجة بالحدس والتخمين والتقريب ، وهذا ما يجعل الباحث أو المتابع يشاركهم هذه الحيرة ويجد العذر لهم فيما هم فيه . ومع ذلك لا بد لنا من متابعة الدراسة لهذا العصر كل في تخصصه وبذل أقصى ما لدى الباحث من مجهود في متابعة المعلومة مهما جابه من صعاب وغموض في الرؤيا . على أمل أن تكشف لنا الحفريات وعلماء الآثار مستقبلاً ما تحت رمال صحراء الجزيرة العربية من كنوز قد تزيح اللثام عن غموض هذه الفترة من تاريخ العرب .  

أقسام عرب الجزيرة :

عرب البادية :

قسم المؤرخون عرب الجزيرة العربية إلى قسمين ، عرب مجتمع البدو وعرب مجتمع الحضر . أما عرب البادية ، فهم سكان الصحارى ، وكانوا يعيشون على ألبان الإبل ولحومها منتجعين بمنابت الكلأ مرتادين لمواقع القطر فيخيمون هناك ما ساعدهم الخصب وأمكنهم الرعي ، ثم يتجهون لطلب العشب وابتغاء المياه فلا يزالون في حل وترحال[11]. فهم يعيشون في هذه الحياة في غاية البساطة وحياتهم ساذجة إلى أقصى حد من السذاجة ، تذهب وتأتي حياتهم على وتيرة واحدة ونمط واحد ، فليس للرجل في البادية من عمل سوى رعي الإبل والإشراف عليها[12]. ومع ذلك فهم أصل الحضر والتحضر وغذاء المدن والتمدن فإذا فتشنا مصر من الأمصار وجدنا أولية أكثرهم من أهل البدو الذين بناحية ذلك المصر وفي قراه[13].

عرب الحضر والتحضر :

من النظرة السريعة لمحيط الجزيرة العربية نلاحظ وجود أعظم مدنيتين في العالم ، هما فارس شرقاً والرومان غرباً . وفي قلب الجزيرة صحارى ووديان قد تناثرت فيها قبائل البدو الرحل الذين اعتمدوا في حياتهم على الغزو لهاتين المدنيتين . وقد حاول الفرس والروم أن يخضعوا العرب لحكمهم اتقاء لغزوهم وسلبهم . ولكنهم كانوا يعدلون عن ذاك لما يستلزمه فتح جزيرة صحراوية من ضحايا الأنفس والأموال ، ومن أجل هذا رأى الفرس والروم أن خير وسيلة لدفع شر العرب أن يساعدوا بعض القبائل المجاورة على أن يقروا على التخوم يزرعون ويتحضرون، ثم يكونوا رداء لهم يصدون غارات البدو ، فتكونت إمارة الحيرة على تخوم الفرس وإمارة الغساسنة على تخوم الرومان[14]. فالغساسنة نزلوا مشارف الشام وفيها الضجاعة من قضاعة فغلبوهم على ما في أيديهم وانشئوا لأنفسهم دولة تحت رعاية الروم . أما الحيرة فملوكها اللخميين الذين يشكلون عمال الفرس على أطراف العراق ، والحيرة ما لبثت إلا قليلا حتى صارت مدينة فيها المنازل والقصور والحدائق والأنهار فرغب فيها البدو فكان يؤمها البدوي لابتياع بعض الحاجيات ، ثم لا يلبث أن يقيم فيها[15]. ولقد شكلت هاتين الإمارتين نواة للتحضر العربي لما لمواقعهما الجغرافية من أثر في هذا التحضر ، فاتصالهما بهاتين المدنيتين كان له أثرا واضحاً في سلوك العربي فهو في الحيرة أرقي عقلاً ومدنية من شتات عرب الجزيرة . فأصبحوا بذلك أهل الأمصار والمدن . يعيشون عيشة قرار ، وقد اتخذوا الدور والقصور . وكانوا أشد حباً للمال وأكثر توافرا على وسائل الترف والنعم[16].

عوامل نهوض الغناء العربي في العصر الجاهلي :

إن التقدم والتطور بشكله العام في المجتمعات والشعوب إن لم تتوفر له عوامل النهوض والرقي من قبل قياديي المجتمع ، فلن تقم له قائمة . كذلك الشعوب والمجتمعات ، فإن لم يكن لديها الاستعداد للنهوض وتقبل هذا التطور أو ذاك ، فلن يجد التطور والتقدم طريقه نحو هذا المجتمع . فإن اتخذت الدولة في سياستها* الانفتاح على العالم المتحضر ، كان المجتمع معها منفتحاً على العالم يأخذ ما يناسبه ويترك ما يتنافى وأصول تقاليده وعاداته . وإن كانت سياسة الدولة منغلقة على نفسها دون الاتصال بالعالم المتحضر ، كان المجتمع معها منغلقا على نفسه أيضا ، أي أن النهوض والتطور تتحكم به سياسة الدولة من حيث الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وسبل الاتصال بالثقافة أو الحضارة القائمة . وعلى هذا الأساس فإن الموسيقى والغناء العربي منذ القدم قد مرا بمراحل وتطورات مختلفة تتناسب وقوة اتصال المجتمع العربي بالحضارة القائمة ليصل في نهاية المطاف لما وصل إليه من رقي فني يتناسب ومستوى ثقافة المجتمع العربي .

إن الحديث حول موضوع عوامل النهوض والتطور في الغناء العربي له أبعاده السياسية والاجتماعية والاقتصادية . فمن غير توفر هذه العوامل في أي مجتمع من المجتمعات البشرية ، فأن النهوض والتطور بحد ذاته لا يجد له طريق بين فئات المجتمع لينهض بهم وينهضوا به. لذلك نجد لهذا التطور أو ذاك في الغناء العربي منذ العصر الجاهلي أبعاد ترتبط بشكل أساسي في ثلاثة عوامل رئيسية هي :

1.      الاستقرار السياسي الذي يتبعه الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي .

2.      سبل اتصال العربي بمن حوله من تمدن وتحضر .

3.      تنوع القيان* والرقيق والموالي الذين تنوعت ثقافاتهم ومعارفهم بتنوع جنسياتهم .

العامل الأول : الاستقرار السياسي :

لاشك أن الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي هو الأساس في عملية التقدم والتطور. حيث يأتي دور النهوض والتطور الذي يحدثه الاحتكاك والتعامل المباشر مع تلك العوامل . ومن المفيد هنا أن نحدد فترة زمنية بذاتها تعبر عن حاله عرب الجزيرة وما وصل إليه العربي من نهوض وتطور وتحضر يرتقي لمستوى يتناسب وعصر ما قبل الإسلام . فمع كون تاريخ الجزيرة العربية موغل في القدم ويكتنف معظمه الغموض وعدم الوضوح في الكثير من مناحي الحياة في هذه البقعة من العالم ، إلا أن فترة زعامة قبيلة قريش في الحجاز تشكل بداية جيدة لموضوعنا هذا ، خاصة وأنها تعتبر حلقة وصل فيما بين عرب العصر الجاهلي وعرب ما بعد قيام الإسلام ، ولأنها تحتوي على خلاصة ما وصل إلية عرب الجزيرة من رقي وتحضر في عصرهم الجاهلي الثاني .

زعامة قريش :

جرت الأقدار وكأنها مرسومة سلفا لتتولى هذه القبيلة زعامة قاطني الحجاز . وكأنها تعلم سلفاً بأنها ستلد سيد المرسلين و خاتم النبيين محمد (ص) . والحديث حول تاريخ هذه القبيلة مع استخدام مفردات ، كيف ومتى ولم ، تزعمت هذه القبيلة وأن الزعامة الفعلية لهذه القبيلة لم تأت إلا في وقت قريب نسبياً من قيام الإسلام وعلى يدي قصي بن كلاب الجد الرابع للرسول(ص) . فعندما انتقلت السيادة على مكة من خزاعة[17]*إلى قريش في القرن الخامس الميلادي على يدي قصي بن كلاب، كانت قريش على درجة من الرقي ، حيث عظم نفوذها وكانت بمثابة الحكومة التي تسير أعمال الدولة برئاسة قصي بن كلاب . فاجتمعت لديه السقايا والحجابة والرفادة واللواء1 . وقام ببناء دار الندوة ليجتمع فيها الرؤساء فيتشاوروا ويعقدوا أنكحتهم وألويتهم ويفصلوا في خصوماتهم ويختنوا غلمانهم . ولما توفي قصي ورث أبناؤه هذه المناقب إلى أن وصل الحكم إلى هاشم ثم إلى عبد المطلب سنة 520م ، وكان الذي تولى بعد قصي هو ابنه عبد الدار . وبعد خصومات كثيرة بين سلالة قصي وزعت السلطات الدينية والسياسية في مكة على بطون قريش منعاً للتنازع والاختلافات . حيث تشكلت السلطات الدينية والسياسية من المهام التالية :

السدنة : وهي خدمة الكعبة وحجابتها .

السقاية : وهي سقي الحجاج بجلب الماء على الإبل من الآبار العذبة .

الرفادة : وهي ما كانوا يخرجون عنه من أموالهم ليرفد به من ليس ذا سعة ولامال.

الندوة : الإشراف على دار الندوة .

العقاب : وهي راية قريش يخرجها من هي عنده وقت الحرب .

المشورة : وصاحبها يستشار في الأمور الهامة ، و كانت قريش لا تقر أمراً حتى تعرضه عليه .

الاشناق : وهي الديات و المغارم .

القبة : وهي الخيمة التي تودع فيها أدوات الحرب .

السفارة : وهي التوسط بين قريش و غيرها عند الحرب و السعي في الصلح .

الأيسار : وهي تولي أمر الأزلام .

الحكومة و الأموال المحجرة : أي الفصل بين المتخاصمين و حفظ الأموال التي كانوا يسمونها لآلهتهم .

العمارة : وهي الإشراف على المسجد الحرام .[18]

ففي مثل هذا النظام في تقسيم المسؤولية فيما بين رجالات القبيلة والتي تعتبر بمثابة الوزارة بوزرائها الذين أخذوا على عاتقهم مسؤولية تسيير أعمال القوم  ، يتضح لنا أن هناك نظام راق يتناسب ومتطلبات ذلك العصر لا يمكن الخروج عنه أو التعدي على اختصاصات الغير . وعليه فإن هذا النظام يشكل السياسة التي اتبعتها القيادة على مستوى الحجاز والتي من خلالها طبقت الشق الأول من أصول قيام المجتمع المتحضر ، وهو الاستقرار السياسي .

الاستقرار الاقتصادي :

أما الشق الثاني ، وهو الاستقرار والموارد الاقتصادية ، فإن حكومة قريش – هذا إن جاز لنا أن يطلق عليها صفة الحكومة – قد فتحت مجال الاستثمار والتجارة لكل من لديه القدرة على ذلك ، بيد أن تجارتهم هذه في بداية الأمر لم تتجاوز مكة إنما تقدم عليهم الأعاجم بالسلع فيشترونها منهم ويبيعونها على من حولهم من العرب . فكانوا كذلك حتى ركب هاشم أبن عبد مناف* إلى الشام2 فنزل بقصر فكان يذبح كل يوم شاة ويصنع جفنة ثريد ويجمع من حوله فيأكلون ، وكان هاشم من أجمل الناس وأتمهم فذكر ذلك لقيصر فقيل له هاهنا رجل من قريش يهشم الخبز ثم يصب عليه المرق ويفرغ عليه اللحم ، فدعا به قيصر فلما رآه وكلمه أعجب به فكان يبعث إليه في كل يوم  فيدخل عليه ويحادثه ، فلما رأى نفسه تمكن عنده قال له أيها الملك إن قومي تجار العرب فان رأيت أن تكتب لي كتاب تؤمن تجارتهم فيقدموا عليك بما يستطرف من أدم الحجاز وثيابه فتباع عندكم فهو أرخص عليكم . فكتب له كتاب أمان لمن يقدم منهم ، فأقبل هاشم بذلك الكتاب فجعل كلما مر بحي من العرب بطريق الشام أخذ من أشرافهم إيلافاً ، والإيلاف أن يأمنوا عندهم في أرضهم بغير حلف أنما هو أمان الطريق ، على أن قريشاً تحمل إليهم بضائع فيكفونهم حملانها ويؤدون إليهم رؤوس أموالهم وربحهم فأصلح هاشم ذلك الإيلاف بينهم وبين أهل الشام حتى قدم مكة فأتاهم بأعظم شيء أتوا به بركة ، فخرجوا بتجارة عظيمة وخرج هاشم معهم يجوزهم ويوفيهم إيلافهم الذي أخذ لهم من العرب حتى أوردهم الشام[19]. وكانت هذه نقطة البداية للانفتاح الاقتصادي على العالم الخارجي كما نسميه اليوم . حيث بدل وغير أسلوب تجارة مكة بأن جعل لها قوافل ضخمة تمر بأمن وبسلام في مختلف أنحاء الجزيرة جاءت إليها نتيجة لذلك بإرباح كبيرة[20] . وبهذا تكون قريش قد حققت الشطر الثاني للعامل السياسي من حيث الموارد والاستقرار الاقتصادي ، وبدأ العربي يشق عباب الصحراء لينتقل إلى ما حول محيطه من البلاد التي سبقته بالتحضر والمدنية بقصد التجارة كما عمل هاشم ابن عبد مناف . أو من وفودها من الشعراء ورؤساء القبائل وأصحاب الرأي فيها إلى ملوك المناذرة أو الغساسنة أو بلاد كسرى أو بلاد مصر والحبشة ، فيقيمون هناك ما شاء لهم الله أن يقيموا ، ويرون ما لم يروا في بلادهم
ويتزودون بالجديد الطريف من ألوان الحضارة المتباينة[21].

من العاملين السابقين تكون قريش قد وضعت أسس قيام المجتمع الحضري المستقر سياسياً واجتماعيا واقتصاداً ، ومن هذا الاستقرار يبدأ المجتمع في استيعاب ما يصل إليه وما يستعيره من ثقافات قد تكون غريبة عليه في بادئ الأمر ولكنه يعتادها مع مرور الوقت .

 

 

 

 المراجع

1

أبن سيده أبي الحسن علي بن اسماعيل : المخصص : دار الكتب العلمية بيروت لبنان

2

أبن منظور : لسان العرب : دار المعارف الجزء الأول ص 714 .

3

أبو الفداء الحافظ بن كثير : البداية و النهاية : مكتبة المعارف بيروت سنة 1981م

4

أبو فرج الأصفهاني : الأغاني : دار الصادر عن طبعة بولاق الأصلية بيروت

5

أبي الحسن على بن الحسين بن علي المسعودي : مروج الذهب و معادن الجوهر : دار الأندلس بيروت

6

أبي الحسن علي بن أبي الكرم بن محمد بن عبد الركريم عبد الواحد الشيباني أبن الأثير :  الكامل في التاريخ : دار الفكر بيروت سنة 1987م

7

أبي علي إسماعيل بن القاسم القالي :  ذيل الامالي و النوادر : دار الكتب العلمية بيروت سنة 1978م

8

أبي علي الحسن ابن رشيق القيرواني : العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده : منشورات دار و مكتبة الهلال سنة 2002م

9

أحمد الأسكندري و آخرون : المفصل في تاريخ الأدب العربي : مكتبة الآداب سنة 2005م .

10

أحمد أمين : فجر الإسلام : شركة الطباعة الفنية المتحدة : الطبعة الحادية عشر .  

11

أحمد بن إسحاق بن جعفر اليعقوبي البغدادي : تاريخ اليعقوبي : منشورات دار الكتب العلمية بيروت : الطبعة الثانية سنة 2002م .

12

أحمد بن عبدالله التنوخي المكنى بأبي العلاء المعري : رسالة الغفران : دار صادر بيروت سنة 2006

13

أحمد بن علي القلقشندي : صبح الأعشى : دار الكتب العلمية : بيروت سنة 1987م

14

أحمد بن محمد بن عبدربه الأندلسي :  العقد الفريد : دار الفكر .

15

بهاء الدين محمد بن أحمد الأشبهي : المستظرف في كل فن مستظرف : دار الفكر العربي بيروت : الطبعة العاشرة سنة 2004م

16

جرجي زيدان : العرب قبل الإسلام : دار مكتبة الحياة : بيروت سنة 1979م .

17

جرجي زيدان : تاريخ آداب اللغة العربية : دار الهلال سنة 1957م .

18

جرجي زيدان : تاريخ التمدن الإسلامي : منشورات دار مكتبة الحياة بيروت .

19

جلال الدين عبد الرحمن السيوطي : تاريخ الخلفاء :  تحقيق محمد أبو الفصل إبراهيم : دار النهضة  مصر سنة 1976م

20

جهينة نصر علي : الكلمات الفارسية في المعاجم العربية : دار طلاس سوريا دمشق : الطبعة الأولى سنة 2003م .

21

جواد علي : المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام : دار العلم للملايين بيروت : الطبعة الثالثة سنة 1980 .

22

حسن إبراهيم حسن : تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي : دار إحياء التراث العربي : الطبعة السابعة سنة 1964 .

23

حسين محفوظ : قاموس الموسيقى العربية : دار الحرية للطباعة بغداد سنة 1977م .

24

حسين مؤنس : تاريخ قريش : دار الرشاد القاهرة : الطبعة الثالثة سنة 2007م  .

25

خير الدين الزركلي : الأعلام قاموس تراجم : دار العلم للملايين : بيروت الطبعة الثامنة سنة 1989م

26

دواوين العرب : الأعشى : تقديم وشرح وتعليق الدكتور محمد حمود : دار الفكر اللبناني : الطبعة الأولى سنة 1996م .

27

ديوان الأعشى : شرحه الدكتور عمر فارق الطباع : دار القلم بيروت .

28

ديوان امرؤ ألقيس : شرح وتقديم الدكتور ياسين الأيوبي : الكتب الإسلامية : الطبعة الأولى سنة 1998م  .

29

رضا بدر : ياسر الشافعي : آلة الناي ونشأة الموسيقى وتطورها : مكتبة مدبولي : الطبعة الأولى سنة 2004م.

30

زين الدين عمر بن مظفر ابن الوردي : تاريح ابن الوردي :المطبعة الحيدرية : الطبعة الثانية سنة 1969

31

سعيد الديوه جي : أشعار الترقيص عند العرب : سلسلة الفنون الشعبية وزارة الأعلام العراقية سنة 1970م .

32

سعيدي ضناوي :  المعجم المفصل في المعرب و الدخيل : دار الكتب العلمية لبنان : الطبعة الأولى سنة 2004م .

33

شرح ديوان طرفة أبن العبد : قدم له وشرحه الدكتور سعدي الضناوي : دار الكتاب العربي بيروت لبنان سنة 2004م . 

34

شهاب الدين أحمد عبد الوهاب النويري : نهاية الأرب في فنون الأدب : وزارة الثقافة والإرشاد القومي في مصر .

35

شهاب الدين البغدادي : معجم البلدان : دار إحياء التراث العربي : بيروت سنة 1979م

36

شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي : المستطرف في كل فن مستظرف :دار الفكر العربي الطبعة العاشرة 2004

37

شهرزاد قاسم حسن : دور الآلات الموسيقية في المجتمع العراقي : المؤسسة العربية للدراسات و النشر الطبعة الأولى بيروت سنة 1992م .

38

شوقي ضيف :  تاريخ الأدب العربي ، العصر الجاهلي : دار المعارف الطبعة السابعة عشر سنة 2007م .

39

صبحي أنور رشيد : تاريخ الآلات الموسيقية في العراق القديم : المؤسسة التجارية للطبعة و النشر :  بيروت سنة 1970م.

40

طه حسين : في الأدب الجاهلي : دار المعارف مصر الطبعة الثامنة عشر سنة 2005

41

عبد القادر بن عمر البغدادي : خزانة الأدب و لب لباب لسان العرب : مكتبة الخانجي القاهرة : الطبعة الرابعة سنة 1998م .

42

عبد الله بن مسلم أبن قتيبة أبي محمد : الشعر والشعراء :: دار الصياد بيروت : عن مطبعة بريل سنة 1902م.

43

عبد الوهاب ألكيالي : موسوعة السياسة : المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت الطبعة الاولى 1994

44

عبدالرحمن ابن خلدون :  مقدمة ابن خلدون : دار الكتاب اللبناني  الطبعة الثانية :1979م .

45

عبدالله عبد الجبار وآخرون : قصة الأدب في الحجاز في العصر الجاهلي : الناشر مكتبة الكليات الأزهرية : مطابع دار الشباب سنة 1980م .

46

عمرو بن نحر بن محبوب الجاحظ  : البيان و التبيين : دار الكتب العلمية بيروت .

47

عمرو بن نحر بن محبوب الجاحظ : كتاب الحيوان : دار مصعب بيروت:  الطبعة الثالثة سنة 1982م .

48

غريغوريس أبي فرج بن هارون المعروف بابن العبري : تاريخ مختصر الدول : دار الرائد اللبنانية سنة 1983م .

49

غطاس عبد الملك خشبة : المعجم الموسيقي الكبير : المجلس الأعلى للثقافة : الطبعة الأولى سنة 2003م .

50

غطاس عبد الملك خشبة : الموجز في شرح مصطلحات الأغاني : الشركة المصرية للطباعة و النشر سنة 1979م  .

51

غطاس عبد الملك خشبة : معبد المغني : المجلس الأعلى للثقافة : المطابع الأميرية سنة 2009م القاهرة .

52

فليب حتي : تاريخ العرب "مطول" :دار الكشاف للنشر و الطباعة و التوزيع : الطبعة الرابعة سنة 1975م .

53

كارل بروكلمان : تاريخ الأدب العربي : ترجمة محمود فهمي وآخرون : الهيئة العامة للكتاب سنة 1993م.

54

الكامل في التاريخ : أبن الأثير : دار الفكر بيروت سنة 1987م .

55

كورت زاكس : تراث الموسيقى العالمية : ترجمة د. سمحة الخولي : دار النهضة العربية سنة 1964م :

56

محمد التنوخي : معجم المعربات الفارسية :مكتبة لبنان : الطبعة الثانية سنة1998م .

57

محمد بن أحمد بن يوسف الخوارزمي : مفاتيح العلوم : تحقيق إبراهين الأبياري : دار الكتاب العربي بيروت : الطبعة الثانية سنة 1989م  .

58

محمد بن سلام الجمحي : طبقات فحول الشعراء : القدس للنشر والتوزيع القاهرة

59

محمود أحمد الحفني : علم الآلات الموسيقية : الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 1987م .

60

مصطفى صادق الرافعي : تاريخ آداب العرب : المكتبة العصرية بيروت سنة 2005م .

61

موفق الدين بن محمد بن قدامة المقدسي : التبيين في انساب القرشيين : مكتبة النهضة العربية : الطبعة الثانية بيروت سنة 1988م .

62

ناصر الدين الأسد :  القيان و الغناء في العصر الجاهلي : دار المعارف : الطبعة الثانية سنة 1968م  .

63

ناصر الدين الاسد : مصار الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية : دار الجيل بيروت الطبعة الثامنة سنة 1996 .

64

نبيلة أبراهيم : أشكال التعبير في الأدب الشعبي : دار نهضة مصر للطباعة و النشر الطبعة الثانية سنة 1974م .

65

ول ديورانت : ترجمة زكي نجيب محمود : قصة الحضارة : الجزء الأول من المجلد الأول : دارا لجيل بيروت : الطبعة الأولى سنة 1988م .

66

يحيى بن علي بن يحيى المنجم : رسالة ابن المنجم في الموسيقى : تحقيق و شرح الدكتور يوسف شوقي : مطبعة دار الكتب سنة 1976م .

67

يوسف فرحان دوخي : الأغاني الكويتية : مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية : الطبعة الأولى سنة 1984م .

 



*أبن سلام : هو محمد بن سلام بن عبيد الله الجمحي 150 – 232 هـ / 767 – 846 م ، إمام في الأدب من أهل البصرة ، مات ببغداد . الأعلام الجزء السادس ص 146 .

[1] محمد بن سلامي الجمحي : قراءة وشرح محمود محمد شاكر : طبقات فحول الشعراء : دار المدني : السفر الأول ص 8 .

**محمد بن إسحاق بن يسار000 –  151 هـ - 000 - 768م .. من أقدم مؤرخي العرب من أهل المدينة . ومن حفاظ الحديث . قال ابن حبان لم يكن أحد بالمدينة يقرب إسحاق في علمه أو يوازيه في جمعه ، وهو أحسن الناس سياقاً للأخبار . الاعلام الجزء السادس ص 28 .

[2] طه حسين : قي الأدب الجاهلي : دار المعارف : الطبعة الثامن عشر سنة 2005م : ص 131.

[3] كارل بروكلمان : محمود فهمي حجازي وآخرون : تاريخ الأدب العربي : الهيئة العامة للكتاب سنة 1993 : الجزر الأول ص 123.

[4] ناصر الدين الاسد : مصار الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية : دار الجيل بيروت الطبعة الثامنة سنة 1996 ص 376.

[5] انتر نت : جوجل : قوم عاد.

[6] أبن منظور : لسان العرب : دار المعارف الجزء الأول ص 714.

[7] شوقي ضيف : تاريخ الأدب العربي ، العصر الجاهلي : دار المعارف الطبعة السابعة عشر سنة 2007م  ص 39 .

[8] جرجي زيدان : العرب قبل الإسلام : دار مكتبة الحياة : بيروت سنة 1979م ص 15 .

[9]جرجي زيدان : تاريخ آداب اللغة العربية : دار الهلال سنة 1957م : الجزء الأول ص 29 .

[10] المرجع السابق ص 32 .

[11] غريغوريس أبي فرج بن هارون المعروف بابن العبري : تاريخ مختصر الدول : دار الرائد اللبنانية سنة 1983م   ص 158 .

[12] جواد علي : المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام : دار العلم للملايين بيروت : الطبعة الثالثة سنة 1980  ص 606 .

[13] ابن خلدون : المقدمة : دار الكتاب اللبناني : الطبعة الثانية سنة 1979م  ص 214 .

[14] أحمد أمين : فجر الإسلام : شركة الطباعة الفنية المتحدة : الطبعة الحادية عشر ص 16 .

[15] العرب قبل الإسلام : مرجع سابق : ص246 - 266 .

[16] أحمد الأسكندري و آخرون : المفصل في تاريخ الأدب العربي : مكتبة الآداب سنة 2005م الجزء الأول ص 33 .

* السياسة هي فن ممارسة القيادة و الحكم و علم السلطة أو الدولة و واجه العلاقة بين الحاكم و المحكوم : موسوعة السياسة : عبد الوهاب ألكيالي : المؤسسة العربية للدراسات و النشر : الجزء الثالث ص 362 .

* قيان : جمع قينة : و القينة الأمة مغنية  كانت أو غير مغنية: لسان العرب : مادة قين : الجزء الخامس ص 3799 .

* خزاعة : قبيلة من الأزد ، من القحطانية و هم بنو عمرو بن ربيعة و هو لحي بن حارث بن عمرو مزيقيا. منازلهم : كانوا بأنحاء مكة في مر الظهران. معجم قبائل العرب القديمة و الحديثة : عمر رضا كحالة : مؤسسة الرسالة بيروت : الطبعة الخامسة سنة 1985م الجزء الأول ص 338 .

1 حسن إبراهيم حسن : تاريخ الإسلام السياسي و الديني و الثقافي و الاجتماعي : دار إحياء التراث العربي: الطبعة السابعة سنة 1964 : الجزء الأول : ص 64 .

[18] عبدالله عبد الجبار و آخرون : قصة الأدب في الحجاز في العصر الجاهلي :  الناشر مكتبة الكليات الأزهرية : مطابع دار الشباب سنة 1980م ص 130.

* هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة : من قريش : أحد من انتهت إليهم السيادة في الجاهلية ، و من بنيه النبي (ص) قال مؤرخوه ، اسمه عمرو و غلب عليه لقبه "هاشم " لأنه أول من هشم الثريد لقومه بمكة في إحدى المجاعات . وهو أول من سن الرحلتين لقريش للتجارة : رحلة الشتاء إلى اليمن و الحبشة و رحلة الصيف إلى غزة و بلاد الشام، وربما بلغ أنقرة . و هو الذي أخذ الحلف من قيصر لقريش على أن تأتي الشام و تعود منها آمنة . و كان أحد الأجواد الذين ضرب بهم المثل في الكرم . ولد بمكة و ساد صغيراً فتولى بعد موت أبيه سقاية الحاج و رفادته ( و هي إطعام الفقراء من الحجاج ) و وفد على الشام في تجارة له ، فمرض في طريقه إليها ، فتحول إلى غزة في فلسطين  فمات فيها شاباً  (الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال و النساء من العرب و المستعربين و المستشرقين : خير الدين الزركلي : الجزء الثامن ص66 .

2 المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام : مرجع سابق : الجزء الرابع  ص 67 .

[19] أبي علي إسماعيل بن القاسم القالي :  ذيل الامالي و النوادر : دار الكتب العلمية بيروت سنة 1978م :  ص 204 .

[20] المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام : مرجع سابق ص الجزء الرابع ص 69 .

[21] ناصر الدين الأسد :  القيان و الغناء في العصر الجاهلي : دار المعارف : الطبعة الثانية سنة 1968م  ص 32 .

أنت هنا: دنيا المسرح دنيا المسرح دراسات تطور غناءالعصرالجاهلي