دنيا المسرح

محمود ياسين يكتب: نور.. وأنا

 

 

شاء القدر أن التقى أنا محمود ياسين البورسعيدى، مع نور الشريف.. هذا الفنان ابن السيدة زينب الرقيق الواعى، الذى كانت شهرته تغطى حى السيدة بأكمله قبل دخوله معهد السينما.. لنتفق معا فى الرؤى.. وتتشكل ثقافتنا الفنية بعلم من سبقونا.. من جيل المبدعين، ونهتدى للطريق. نور الشريف وأنا.. تجربة واحدة على المستوى الفنى، والإنسانى بالذات، وأكاد أجزم أننا أكثر اثنين احتفينا بالمواهب الجديدة.. وتلاقينا مع كل الأجيال من النجوم فى مختلف الأعمار.. وهذا خلق بيننا نوعا من التآخى والوئام، كما خضنا معا مجال الإنتاج فى عمر واحد تقريبا، وكنا لا ندرك شيئا عن هذه المهنة، ولم ننضج بالشكل الذى يجعلنا ندير عجلة الإنتاج وأذكر وقتها أنه من شدة ارتباط فكرى بفكر نور، كنت عندما اتحدث مع منتج عن مسألة سينمائية معينة يقول لى )هذا رأى نور أيضا)، وكذلك كان هو. مشوارى مع نور الشريف طويل.. لا أعرف متى بدأ وربما وقت أن كنا نفتح بيوتنا للأجيال السينمائية الجديدة، بعدما نهلنا المعرفة من مدارس فنية حقيقية فى المونتاج والتمثيل والإخراج من أساتذتنا، وارتبطنا بالحركة الفنية ارتباطا واقعيا، وهذا خلق حالة من الصداقة المبكرة بينى وبينه. على مدار تاريخ عمرى.. أتذكر أن أكثر بيت دخلته من بيوت أصدقائى هو بيت نور الشريف، وهناك ترابط كبير بين أسرتى وأسرته على المدى الزمنى البعيد والقريب، ولكم جلسنا وتناولنا الغذاء سويا وتبادلنا النكات والضحكات.. الله يرحمك يا نور.

 

اليوم السابع - 12 أغسطس 2015

أنت هنا: دنيا المسرح دنيا المسرح متابعات محمود ياسين يكتب: نور.. وأنا