دنيا المسرح

عم ابراهيم رجب ..

واحنا تلامذة فى مدرسة المحمدية فى الحلمية كنا أحيانا نذهب الى بيته القريب من المدرسة بدون موعد أو تليفون .. يصعد أقربنا اليه مطربنا الخصوصى محمود الوزيرى ومعه عوده وننتظر اشارته بالصعود أو ينزل الينا لأنه غير موجود .. وعندما نصعد يستقبلنا بكل حب واحترام وكأننا من كبار القوم مع اننا شوية عيال غاوية فن .. ومع الشاى نصر على أن يكرمنا بإبداعاته فيشترط مشاركة محمود ومشاركتنا .. كورس يعنى ..

كنا نسعد ونتشرف بحضوره مناسباتنا الخاصة قى بيوتنا البسيطة التى تتحول معه الى منصة تنطلق منها أعذب الألحان ..

قبل أن أقدم للسيدة سامية صادق وصفوت الشريف مخطط فكرة تقديم التليفزيون روائع المسرح الغنائى عرضتها عليه وبتعديلاته أصبحت مشروعا محترما ورغم حماسى توقع انه لن ينفذ ..

وفى مركز ثقافة الطفل .. الحقنى ياعم ابراهيم أنا عاوز الأطفال تغنى .. وجاء الى حديقة الأطفال الثقافية فى السيدة زينب واستمع الى مايغنيه الأطفال .. وشجع الجميع وفى الطريق الى منزله قال لى .. انت مصدق ان طفل ممكن يغنى لهجر الحبيب والأنين وفين حبيبى وهاتولى حبيبى؟ إدوهم فرصة الغناء لألعابهم الشعبية الجماعية وأحلامهم فى حواريهم.. طيب تعالى ياعم ابراهيم واعمل اللى انت عاوزه .. لا ياعم الحكاية أكبر من المركز وكمان ربنا ما يجعلنا من قطاعين الأرزاق ..

بعد سنوات .. ولأننى كنت اعرف عشقه للتلحين للممثل طلبت منه بإلحاح تلحين مسرحية غنائية للبيت الفنى للفنون الشعبية .. ورغم انه اختار الإبتعاد وافقنى .. وبحثنا كثيرا ولم نعثر على العمل المناسب ..لقناعاتنا .. وتستمر مقولته .. خلينى للعمل القادم .. ولم يأت أبدا هذا القادم .. الى أن رحل عنا الموسيقار الكبير الصادق مع نفسه المحب الحقيقى لكل الناس .. عم ابراهيم رجب .. وهكذا ضاع حلم آخر كبير للأغنية والمسرح الغنائى .. لتبقى لنا الأحزان .. عليها وعليه .. 

 

                                                د. حمدى الجابرى