دنيا المسرح

فوز ليل الجنوب يكشف الفساد .. المسرحى ..

جائزة الدولة تكشف .. جريمة قديمة لا تسقط بالتقادم ..

 هل هناك من باع مسرح مصر  وسمعة ثقافتها ؟

 

 أ.د. حمدى الجابرى

 لابد من الوقوف بجدية أمام حصول نص مسرحية ليل الجنوب ومؤلفه شاذلى فرح على جائزة الدولة هذا العام ..

هذا النص الفائز بجائزة الدولة المصرية كان قد تم تقديمه من اخراج ناصر عبد المنعم فى قاعة مسرح الغد بمجموعة موهوبة بشكل متميز أثار الإعجاب ..

كنت قد شاهدت هذا العرض برفقة الأستاذ الدكتور شاكر عبد الحميد وزير الثقافة السابق وبعض الشخصيات المحترمة وأجمعنا على أنه عمل متميز ومشرف .. وقتها تمنيت مشاركة هذا العرض فى المهرجانات العربية ليس فقط لتميز عناصره ولكن أيضا لمحو بعض الأثر السيىء الذى تركته مشاركة بعض العروض المصرية المتواضعة التى تختارها الجهات المنظمة لبعض المهرجانات العربية ربما لتأكيد تفوق عروضها على .. المسرحيات المصرية ..

بعد أيام قرأت فى الصحف عن رفض الهيئة العربية الإماراتية للمسرح مشاركة ليل الجنوب وبقية العروض المصرية فى مهرجانها وكان السبب .. أنها لا ترقى الى مستوى المشاركة فى المهرجان .. تصور .. العروض المصرية .. لا ترقى للمشاركة .. وضمنها .. مسرحية ليل الجنوب ..

طبعا أثار ذلك الرفض المشبوه الإستياء وكتب البعض مستنكرا ذلك فما كان من الهيئة الإماراتية إلا أن أعلنت براءتها وأن من رفض مشاركة العروض المصرية هى .. لجنة .. مصرية ..سرية !

وربما لمزيد من التأكيد لبراءة الهيئة الإمارتية العربية للمسرح ، إستعانت بعد أسابيع قليلة بمخرج مسرحية ليل الجنوب المرفوضة فى لجنة تحكيم مهرجانها  !!

ولاشك أن  قرار  المجلس الأعلى للثقافة فى مصر  بمنح مسرحية ليل الجنوب  ومخرجها الشاذلى فرح الجائزة لابد أن يعيد الى الأذهان وبقوة ، ضرورة التفكير فى حقيقة أسباب الرفض الإماراتى للمسرحية وبقية العروض المصرية وكذلك نزاهة اللجنة المصرية .. السرية .. ومكافآتها المالية وأيضا ماتم تكليفهم به من أعمال فيما بعد من جانب نفس الهيئة الإماراتية .. على الأقل لإبراء ذمتهم ..

تبقى الحقيقة المؤكدة وهى أنه لا الهيئة الإماراتية العربية للمسرح بكل أموالها ومجلس أمنائها ، ولا  اللجنة المصرية السرية المشبوهة ولا حتى أصحاب العروض المصرية المرفوضة ..  يمكن أن تصل قامتهم أو خبرتهم أو مؤهلاتهم  الى قامة ومستوى وخبرة ومؤهلات .. المجلس الأعلى للثقافة فى مصر .. الذى شكل قراره منح المسرحية المرفوضة الجائزة .. صفعة على وجه كل من شارك بالفعل أو بالتواطؤ أو بالصمت على هذا الرفض الذى أكدت الجائزة أنه كان يحمل كل معانى الإساءة للمسرح المصرى ومبدعيه ..

وأظن أنه على رئيس المجلس الأعلى للثقافة الذى هو وزير ثقافة مصر  حلمى النمنم إتخاذ القرار اللازم نحو إعادة بحث الموضوع من كافة جوانبه ومحاسبة من باع مصر ومسرحها .. وربما تصل شجاعته الى وقف كل أشكال التعامل مع هذه الهيئة ومهرجاناتها .. هذا حقا إذا كان بالفعل حريصا على سمعة مصر ومسرحها وثقافتها .. التى تجرى محاولات تقزيمها منذ وقت طويل تحت سمع وبصر بعض اسلافه من وزراء الصدفة والأيام العشرة .. من لا طعم ولا لون لهم  سواء من (المضلماتية) أو (المنوراتية) ..

                                                       د, حمدى الجابرى

 

أنت هنا: دنيا المسرح مهرجانات فوز ليل الجنوب يكشف الفساد .. المسرحى ..